الأكثر مشاهدة

الاكثر مشاهدة خلال سنة

السبت، 5 مارس 2022

الإطار النظري في البحث العلمي
الإطار النظري في البحث العلمي

الإطار النظري في البحث العلمي

 يُعَد الإطار النظري في البحث العلمي هو الإنتاج الفكري الذي يقوم على تصورات معرفية وعلمية والذي يركز بعناية على تحديد المفاهيم دلالةً وبعداً ومعنى، ويتولى الإطار النظري في البحث العلمي عرض موضوعي لجميع التطورات العلمية التي حدثت في مجال تخصص البحث، ثم يقوم الباحث من خلال الإطار النظري بتحليل متغيرات البحث وتأصيلها من خلال العودة إلى النظريات التي لها علاقة وارتباط بموضوع الدراسة، مع فتح آفاق التطلع أمامه لأجل المشاركة في صناعة التطور المعرفي والتقدم في مجال تخصص دراسته العلمية.

الإطار النظري في البحث العلمي


تجد كل ما تحتاج اليه من خطط بحث وترجمات من خلال : دراسة

من منطلق هذا يتطرق المقال الحالي إلى معرفة الإطار النظري في البحث العلمي وذلك من خلال عدة نقاط وهي:

مفهوم الإطار النظري في البحث العلمي.

مفهوم الدراسات النظرية والدراسات السابقة.

ملاحظات هامة بالنسبة للإطار النظري في مختلف مجالات البحث العلمي.

مكونات الإطار النظري في البحث العلمي.

أهم الإرشادات حول كتابة الإطار النظري في البحث العلمي.

 

مفهوم الإطار النظري في البحث العلمي:

هو عبارة عن طرح أفكار وآراء ذات طابع نظري تتعلق بموضوع الدراسة والبحث باعتبارها أسس ومعايير يعتمدها الباحث لإجراء مقاربة مع الواقع أو التجربة أو الظاهرة أو المشكلة الأساسية التي يتناولها في البحث الخاص به أو دراسته، حيث يقوم الباحث من خلال الإطار النظري بعرض الخلفية العلمية النظرية لموضوع دراسته، لكي يستطيع أن يقوم بإعداد يحث علمي يتضمن أهداف وفرضيات ينتج عن تحقيقها وإثباتها أثراً كبيراً في البناء المعرفي وإضافة العديد من المعارف الجديدة في مجال تخصصه البحثي.

 

مفهوم الدراسات النظرية والدراسات السابقة:

1- الدراسات النظرية:

هي الوثائق المنشورة كتباً كانت أو غير ذلك، وكذلك الوثائق الغير منشورة، والتي يسعى من خلال الاستعانة بها أن يستنتج الأدلة والبراهين التي تجيب على أسئلة الدراسة الخاصة به.

 

2- الدراسات السابقة:

يعني تلك الأبحاث التي تم تنفيذها في العديد من مجالات البحث العلمي والتي ترتبط بموضوع البحث والدراسة، والتي يقوم الباحث من خلالها مراجعة هذه الدراسات حتى يتسنى للباحث أن يبدأ بحثه مما انتهى غيره، وأن يقوم بتوضيح وإبراز مدى الاختلاف والتشابه بين دراسته وبين ما سبق من الدراسات الأخرى التي تتعلق بموضوع بحثة، وتوضيح الأدوات والطرق التي اتبعها واتبعتها هذه الدراسات في جمع البيانات.

ملاحظات هامة بالنسبة للإطار النظري في مختلف مجالات البحث العلمي:

1- يوجد فرق بين العلوم الطبيعية والعلوم الإنسانية من حيث الأطر النظرية للبحث العلمي فيها، حيث أن العلوم الطبيعية تتوافر في أبحاثها العلمية أطر نظرية واضحة ودقيقة سواء كانت قوانين أو مفاهيم أو نظريات، أما في العلوم الإنسانية فتتوافر في أبحاثها العلمية أطر نظرية قد تكون شبيه بالعلوم الطبيعية ولكن قد تكون عبارة عن تعميمات تم استنتاجها من أبحاث قد تمت حول ظواهر إنسانية مما يقلل من دقتها عن الأطر النظرية المعروفة والثابتة.

2- إن هناك العديد من الدراسات التي تؤكد عدم وجود إطار نظري واحد فقط يتضمن حل مشكلة ما، وإنما قد يكون هناك أكثر من إطار يمكن أن يتم دراسة مشكلة البحث والدراسة من خلاله.

3- يمكن أن تكون مشكلة الدراسة واجبة الدراسة والبحث إذا ما درست من خلال إطار نظري معين، وإذا تمت دراستها من خلال إطار نظري أخرى لا تصبح مشكلة واجبة والدراسة والبحث.

 

مكونات الإطار النظري في البحث العلمي:

يتكون الإطار النظري في البحث العلمي من ثلاث محاور وهي تتمثل في ( الدراسات السابقة والأدبيات، النظريات وكيفية ربطها بمتغيرات البحث، كيفية تتابع فصول الإطار النظري في البحث العلمي)

1- الدراسات السابقة والأدبيات:

دائماً ما يحتاج الباحث إلى القراءات الأولية أو الاستطلاعية ومن ثم مراجعة الأدبيات والكتابات المختلفة والتي جميعها تتعلق بمجال تخصصه وبحثه بشكل واسع ومتعمق، لأن ذلك يساهم بشكل كبير في توسيع قاعدة ومعرفته ومعلوماته عن موضوع الدراسة  الذي هو بصدده، حيث أن الباحث مهما بلغ من علم ومعرفة في موضوع  ما يحتاج دائماً إلى المزيد من المعرفة عن هذا الموضوع.

 

 

فوائد الاطلاع على الدراسات السابقة والأدبيات:

إن مراجعة الباحث للدراسات السابقة والأدبيات والبحوث التي لها علاقة  بموضوع بحثه لها فوائد عديد للباحث يمكن أن نلخصها في الآتي:

1- يستطيع الباحث بلورة مشكلة البحث التي قام باختيارها وتحديد أبعادها بشكل أكثر وضوحاً، حيث يستطيع الباحث من خلال الاطلاع على البحوث السابقة أن يتأكد من عدم تناول مشكلة بحثه من قبل باحثين آخرين.

2- يستطيع الباحث أن يضع الدراسة الحالية التي هو بصددها في مكانها التاريخي أو الزمني بين البحوث والدراسات السابقة المماثلة لها، حيث يعمد الباحثون إلى مقارنة الطريقة التي ارتبطت بها دراساتهم الحالية بالدراسات  السابقة، وماذا سوف تضيف للمعرفة أو مجال تخصصه.

3- تساهم بشكل كبير في تزويد الباحث بالعديد من الأفكار الجديدة والإجراءات التي يمكن أن يستفيد منها في بحثه، حيث يمكن للبحوث والدراسات السابقة أن تساعد الباحث في التعرف على أي من مناهج البحث أكثر فائدة لدراسته أو اختيار أداة أو وسيلة أو تصميم أداة لجمع المعلومات والبيانات ذات صلة بالدراسة.

4- تساعد الباحث في تجنب السلبيات والعقبات التي وقع فيها الباحثون الذين سبقوه في أبحاثهم السابقة، بالإضافة إلى التعرف على الوسائل التي اتبعوها في معالجة هذه السلبيات وتجاوز هذه العقبات.

5- تساهم بشكل كبير في استكمال الجوانب التي وقفت عندها البحوث السابقة، حيث تساهم الدراسات والبحوث السابقة في الكشف عن نتائج وحقائق غير مكتملة، والتي تجذب انتباه الباحثين عند التفكير في مشروع البحث.

2- النظريات وكيفية ربطها بمتغيرات البحث العلمي:

إن النظريات تعتبري المصادر الأساسية للعديد من المجالات، التي يمكن من خلالها وتعزيزها بالأدلة والبراهين أن يقوم الباحث بتحليل وتفسير المعلومات، ومن ثم تشخيص الحالات المعنية بالدراسة والبحث، ويجب أن يكون الباحث مُلماً بالقوانين التي تأسست النظرية عليها أو التي أوجدتها وأظهرتها في العديد من ميادين المعرفة والبحث العلمي، مما يجعل النظريات داعم أساسي وحقيقي، حيث أنها تكون عامل مساعد ومساند له عند تحليل القضايا المتعلقة بالبحث العلمي الذي هو بصدد دراسته، ومن خلال استعراض الباحث للنظريات الأساسية التي تتعلق بموضوع الدراسة يقوم الباحث بتولي متغيراً من متغيراتها بالبحث وفقاً للظروف الخاصة بالحالة ومبررات ظهورها في الزمان والمكان المُحددين للبحث أو الدراسة.

 

 

أهمية النظريات وربطها بمتغيرات البحث العلمي:

1- تساهم بشكل كبير في تنظيم وترتيب أفكار الباحث وتعمل على ضبط مفاهيمه وتخلصه من كل شيء يتنافى مع المنطق.

2- يتعرف الباحث من خلالها على المعطيات التي على أساسها تم تناول القضايا والأفكار والفروض والقوانين التي لها علاقة بموضوع الدراسة والبحث، ومن ثم الربط بين القضايا والقوانين التي أثارتها هذه النظريات وبين أهداف وفروض بحثه العلمي.

3- توفر للباحث إمكانية إضافة جديد في مجال بحثة وصياغة قوانين ونظريات كما سبق لغيره، على الرغم من أنه يمكن أن لا يكون هذا هدف من أهداف  الباحث.

4- تعتبر النظريات إطاراً مرجعيا للباحث يتحكم بها ويحتكم إليها في العديد من القضايا والظواهر والمواقف والإشكاليات التي تجعل البعض بين مؤيد ومعارض لهذه النظريات.

5- كون النظريات مصادر علمية ومعرفية تساهم بشكل كبير في تفسير التاريخ والسياسة والعلاقات الاجتماعية والإنسانية، وأيضاً تفسير الظواهر الطبيعية.

 

كيفية تتابع فصول الإطار النظري في البحث العلمي:

يقوم الباحث بتحديد هذه الفصول وفقاً لمتغيرات البحث العلمي، فإن كان على سبيل المثال متغير البحث المستقل أو المتداخل أو التابع بتعلق بتقدير الذات أو غيرها من المواضيع ينبغي أن يخصص الباحث فصل أو أكثر ليبحث في هذا المتغير وأثره على موضوع الدراسة، كما تتسم مواضيع البحث العلمي بالتعمق والتتابع ويتم فحصها بدقة من أجل الوصول إلى الوضوح والدقة، وعلى أساس ذلك ينبغي على فصول الإطار النظري أن تتسم بالتوازن في المباحث ويكون كل فصل حلقة وصل بالفصل الذي قبله وصولاً إلى الفصل الأخير، ولكي يتحقق ذلك يجب أن يكون هناك خطة مُحكمة دقيقة قد وضعها الباحث بشكل دقيق وطبق فيها منهجية بحث تتناسب مع هذا التوازن والتواصل بين فصول ومباحث البحث العلمي.

 

أهم الإرشادات حول كتابة الإطار النظري في البحث العلمي

1- هناك العديد من الأخطاء التي يمكن أن تتولد عنها ظهور بعض الانتقادات من جانب السادة المشرفين والتي تتعلق بالإفاضة والإطالة في كتابة الإطار النظري.

2- كما يجب على الباحث وضع المحاور والنقاط الأساسية التي تضيف للدراسة وتوضح مضمونها ومعلوماتها.

3- يجب أن يراعي الباحث التوازن بين  جميع مباحث وفصول الإطار النظري في عدد الصفحات، بحيث لا تكون هناك فروقات واسعة ملحوظة في عدد الصفحات قد تؤخذ على الباحث وتوجه له بعض الانتقادات بسببها.

4- يجب على الباحث توضيح الترابط بين  الإطار النظري وأدوات البحث العلمي، وأن تعكس هذه الأدوات محتوى الإطار النظري، بحيث أن يكون هناك علاقة بين الإطار النظري والإطار التطبيقي في الدراسة.

5- يجب على الباحث مراعاة أن يتضمن الإطار النظري تسلسل في الأفكار.

6- يجب على الباحث أن يدعم جميع  التوصيات والأحكام في أمور أو قضايا متعلقة بالبحث الخاص به عن طريق أدلة علمية وحجج وبراهين  تثبت صحتها،

7- إذا استعان الباحث ببعض التجارب العالمية، يجب أن يضع الباحث تبريرات أو أسباب لاختياره لمثل هذه التجارب دون غيرها.

8- يجب أن يراعي الباحث تكافؤ المعلومات والمحاور وعناصر تحليل التجارب عن استعراض التجارب العالمية، ويتجنب الاستعراض الوافي لتجربة عن غيرها.

 

من خلال هذا المقال نكون قد عرضنا مفهوم الإطار النظري في البحث العلمي واهم مكوناته وبعض النصائح حول كتابته، نرجو أن ينال هذا المقال اهتماماتكم ويكون نافعاً ومفيداً للعديد من الباحثين في مختلف المجالات.

 

مراجع يمكن الرجوع إليها:

·        بلاك بورد الامام

·        إعداد الإطار النظري

 

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

بحث في الدليل

جميع الحقوق محفوظة لــ دليل بني عبس 2019 © تصميم القيسي ويب